239أ ش أ

أكد ميجيل آرياس كانتيه مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة والمناخ أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها اليوم أصبحت تمثل حجر زاوية في العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، واصفا الاتفاقية بأنها تعزز الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة لتصبح على أعلى مستوياتها.

وأضاف كانتيه – في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر والبترول المهندس طارق الملا، اليوم الاثنين، بقاعة المؤتمرات بمدينة نصر عقب توقيع مذكرة تفاهم في مجال الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة – إن العلاقات التجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي كانت ولا تزال علي أعلي مستوي وأن الوقت قد حان لتعزيزها في مجال الطاقة الى أعلى مستوياتها.

ووجه كانتيه الشكر الى الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل علي دعمهم للوصول الي هذه الاتفاقية، مشيرا إلى أن مصر باكتشافات الغاز الأخيرة في منطقة البحر المتوسط أصبحت محورا هاما للغاز في المنطقة رغم احتياجاتها الكبيرة من الغاز، وستنتقل الى مرحلة تصدير الغاز في المستقبل القريب.

وأكد على تحديث قطاعي الغاز والبترول في مصر التي ستصبح سوقا جاذبة للاستثمار في مجال الغاز والبترول بما يساعد مصر علي التحول الي مركز هام للطاقة في المستقبل القريب ، وأكد مساندة الاتحاد الأوروبي لخطط مصر في تصدير الغاز المسال من خلال منشآت تسييل الغاز في دمياط وإدكو والتي تساعد علي تحول مصرالي مركز اقليمي للطاقة.

وشدد على أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح نحو التحول إلى اقتصاد يعتمد على الطاقة النظيفة ، ورحب باستراتيجية مصر التي تقضي بأن تنتج 20% من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2022 ، و42% من طاقتها الكهربائية من الطاقة المتجددة بحلول 2035.

واشار ان محطة (بنبان) للطاقة المتجددة التي يتم انشاؤها في مصر تظهر مدى جاهزية مصر لأن تصبح مركزا هاما للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، مؤكدا أنه دليل واضح علي أن مصر تسير في الاتجاه الصحيح للتحول الى منتج دائم للغاز ومركزا للتصدير في المستقبل القريب في المنطقة.

وأضاف أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها اليوم ستساعد مصر والاتحاد الأوروبي على مواجهة التحديات المشتركة في مجال الطاقة مثل تأمين خطوط الإمداد والتحول إلى الطاقة المتجددة وتحديث أنظمة الطاقة في مصر والاتحاد الأوروبي ومساعدة مصر على تحديث قطاعي البترول والطاقة ومساعدة الإصلاحات الجارية في قطاع الكهرباء وتحسين شبكات نقل وتوزيع الكهرباء في مصر والاتحاد الأوروبي.

وأكد آرياس أن الاتحاد الأوروبي لعب دورا هاما في دعم الإصلاحات المصرية في مجال الطاقة ، وأنه بتقديم منح تعدت 1،3 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي إلى مصر في الآونة الأخيرة يجعل من الممكن أن يتعدى إجمالي الدعم المالي من المؤسسات المالية الأوروبية إلى مشروعات الطاقة التي يتم تنفيذها في مصر أكثر من 3،8 مليار يورو.

من جانبه ، قال الدكتور محمد شاكر أن مذكرة التفاهم الخاصة بالشراكة الاستراتيجية هي تحديث لاتفاقية الطاقة الموقعة بين الجانبين في شهر ديسمبر من عام 2008 ، موضحا أنها تعتبر استمرارا للتعاون القائم والمستمر مع الإتحاد الأوروبي في ظل التحديات المشتركة التي يواجهها الطرفان في مجال سياسات الطاقة التي تشمل تأمين إمدادات الطاقة والحاجة الى تنويع مصادر إنتاج الطاقة وإتمام إصلاحات سوق الطاقة وتقوية دور المرفق التنظيمي لقطاع الكهرباء وتوسيع تجارة الطاقة عبر الحدود وتحسين كفاءة الطاقة وتعزيز الطاقة المتجددة .

وأشار وزير الكهرباء ، خلال المؤتمر الصحفي ، الى أن تعزيز التعاون في مجال الطاقة بين مصر والإتحاد الأوروبي سيكون له بالغ الأثر في زيادة أمن إمدادات الطاقة لكلا الجانبين ، فضلا عن إحداث مزيد من التنمية المستدامة والتحول الى الاقتصادات منخفضة الكربون والاقتصاد المستدام.

وأوضح أن مذكرة التفاهم تتضمن عددا من الأولويات فيما يخص قطاع الكهرباء خلال الفترة من 2018 الى 2022، منها استمرار المساندة الفنية لإصلاحات قطاع الكهرباء والمزيد من التعاون في مجال الطاقة المتجددة من خلال معايير ومشروعات مشتركة والتعاون في مجال وضع استراتيجيات وسياسات وتدابير كفاءة الطاقة عبر مختلف القطاعات والتعاون في المجالات التكنولوجية والعلمية والصناعية في مجال الطاقة.

وأضاف أن التعاون من أجل تأسيس مشغل لنظام النقل ومشغل السوق في مصر ، وذلك لخلق سوق تنافسية للتوليد وجهاز تنظيم مستقل ، الى جانب التعاون السابق في وضع استراتيجية وطنية للطاقة حتى عام 2035 من خلال النظر في تحديث استراتيجية الطاقة حتى عام 2050 وتحديث وتوسيع نطاق خطة العمل متوسطة الأجل لإدراج خطة عمل مدتها 10 سنوات من 2020 وحتى 2030.

واكد ان التعاون في تخطيط وتقوية شبكة النقل على المدى الطويل والتعاون في إنشاء وتدريب وتشغيل وحدة وطنية لوضع نموذج للطاقة في مصر لتكون مسؤولة عن تشغيل وتطبيق متطلبات قطاع الطاقة وتقوية جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك المصري من خلال المعاونة الفنية لتعزيز الاستقلالية التنظيمية وتعزيز القدرات الفنية من أجل ايجاد سوق فعالة وتنافسية للكهرباء إنتاجا وتوزيعا، ووضع وتشغيل أفضل ممارسات مشغل نظام النقل ومشغل السوق ومشغل نظام التوزيع مما يضع أساسا لمستقبل سوق الكهرباء بمصر وتوفير برامج للتدريب على مستوى الإدارة العليا والوسطى وتنظيم سلسلة من ورش العمل الفنية لمناقشة الخيارات المحتملة لإدارة نظام الكهرباء التي ستنشأ عن التطورات الجديدة في تقنيات الشبكات الذكية والرقمية.

وأشار الى أن هناك أهمية لتطوير شبكات الكهرباء الحالية في كل من مصر والاتحاد الأوروبي مع الحاجة لمزيد من الربط وتعزيز التجارة العابرة للحدود وتعزيز دور مصر كمركز للربط الكهربائي ومزيد من التعاون في مجال الطاقة المتجددة من خلال معايير ومشروعات مشتركة والتعاون المشترك لزيادة الاستثمار والاسراع بتضمين الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة في مصر وبذل مزيد من الجهد لتعزيز القدرة المؤسسية مثل تعزيز دور هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة وزيادة قدراتها.

وأوضح أهمية التعاون في مجال وضع استراتيجيات وسياسات وتدابير كفاءة الطاقة في مختلف المجالات وتعزيز التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي في المجالات التكنولوجية والعلمية والصناعية في مجال الطاقة والتي تشمل نقل وتوطين التكنولوجيا وبناء القدرات والتدريب الميداني وتحليل أسواق الطاقة والتعاون الصناعي والعلمي في قطاع الطاقة وتبادل الخبرات الفنية بشأن الأمن والسلامة واستدامة الطاقة، موضحا أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها اليوم تعتبر وثيقة نوايا لا تمنع الطرفين من بدء مناقشات مستقبلية بشأن أي اتفاق قانوني.

من جانبه ، أكد وزير البترول المهندس طارق الملا أن الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء الاستراتيجيين لمصر ومن أهم داعمي برامج الطاقة بمصر، موضحا أن هناك تعاونا كبيرا مع الاتحاد الأوروبي منذ عام 2015 ، وأن مصر بدأت معهم استراتيجية الطاقة 2035.

وأشار إلى أن التعاون بين الجانبين يشمل الإصلاحات في مجال الطاقة وجهاز تنظيم سوق الغاز ويساعد في التوسع في توصيل الغاز للمنازل من خلال قروض ميسرة ومنح.

وأضاف أن الاتحاد مهتم بمشروعات تحديث قطاع الغاز في مصر من خلال عدة برامج لتطوير وتحديث الاتفاقيات وإنشاء نظام مالي متكامل في مجال الطاقة، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يدعم استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة.

وتابع أن هذا المركز يساعد مصر في التحول إلى مركز دولي للطاقة من خلال برامج مختلفة بالإضافة إلى وجود قوانين محفزة للاستثمار وسوق مفتوحة وحرة للطاقة.

وأوضح أن مذكرة التفاهم تتضمن نظاما متكاملا ونظاما ماليا يساعد على اتخاذ القرارات من خلال البنوك ومؤسسات التمويل الدولية الخاصة للمساهمة في تحديث البنية التحتية في هذا القطاع وتحديث الشبكات وتقديم الدعم لشركات نقل الغاز والتحكم بها ودعم الإصلاحات التي تقوم بها مصر ودعم استراتيجية مصر لتكون مركزا إقليميا للطاقة في مجال الغاز .

وفي مجال الاكتشافات الجديدة ، قال الملأ ” إننا نتحدث عن احتياطيات كبيرة للغاز في المنطقة ، وأنه يتم بحث أطر التعاون مع دول الجوار في مجال الغاز وتسييله وتصديره إلى أوروبا”.

وأضاف أنه من المهم المساعدة في أن تصبح مصر مركزا إقليميا من خلال دعم البنية التحتية والتعاون مع دول الجوار وتقديم التسهيلات والقوانين المنظمة لذلك ، وأن تشارك شركات القطاع الخاص في هذا المجال لتصبح سوقا حرة.

وأوضح أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها اليوم تأتي في إطار خطة مصر في مجال الطاقة خلال الأربع سنوات المقبلة 2018 إلى 2022 ، إلى جانب استمرار تقديم مزيد من الدعم من الاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة ودعم التعاون في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والدعم الفني في كل القطاعات المرتبطة بهذا القطاع بما يعكس أهمية الدور المهم لتعزيز التعاون المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي.

المصدر: أونا – اقتصاد: “المفوض الأوروبي”: العلاقات التجارية مع “الاتحاد” في أعلى مستوى
 

أخبار متعلقة