تمكنت الشرطة الألمانية من القبض على طالب لجوء صدر في حقه قرار ترحيل، بعد مقاومة من لاجئين استمرت لثلاثة أيام. فيما انتقد سياسيون سلوك اللاجئين الذين لم يسمحوا بتطبيق القانون، وطالبوا باتخاذ إجراءات صارمة.تمكنت الشرطة الألمانية من القبض أخيراً على شاب من جمهورية توغو يبلغ من العمر (23 عاما) ، صدر في حقه قرار ترحيل إلى إيطاليا. ورغم فشل محاولات الشرطة في ترحيله منذ يوم الاثنين الماضي (30 نيسان/ أبريل)، إلا أن الشرطة لم تستسلم وبدأت منذ صباح اليوم الخميس (الثالث من أيار/ مايو) بمحاولات جديدة لترحيله في مركز للاجئين في مدينة إلفانغن، بولاية بادن فورتمبيرغ جنوب ألمانيا. وأكد المتحدث باسم الشرطة أن الهدف من مداهمة مركز اللاجئين اليوم كان هو ترحيل الشاب الإفريقي.

وبحسب سكان محليين، فإن أعدادا كبيرة من رجال الشرطة قد تجمعت قرب مركز اللاجئين. ووصل الموظفون المسؤولون في مركز اللجوء برفقة حافلات وتم تطويق الشوارع المحيطة بالمركز وانتشر العديد من الضباط الذين يرتدون ملابس واقية فضلا عن المسعفين وفريق الطوارئ. وقد أسفرت المداهمة على إلقاء القبض مجددا على التوغولي الصادر في حقه قرار الترحيل.

وكان لاجئون أفارقة قد حاولوا منع ترحيل اللاجئ التوغولي بالقوة، ما دفع رجال الشرطة إلى إنهاء المهمة لتفادي تعرض سيارة دورية الشرطة إلى أخطار شديدة. وبحسب شهود عيان، أحاط نحو 150 لاجئا أفريقيا يوم الاثنين (30 أبريل/ نيسان) بسيارة رجال الشرطة وضايقوهم وهددوهم، ليتمكن اللاجئون من الحصول على مفاتيح أصفاد اللاجئ الإفريقي الذي اختفى فيما بعد.

من جانبه أدان وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر منع اللاجئين الشرطة الألمانية من تنفيذ القانون، ووصف زيهوفر تصرف اللاجئين بأنه "صفعة بوجه شرعية الشعب"، مطالباً باتخاذ إجراءات صارمة ضد مثل هذه التصرفات.

وردا على أعمال الشغب التي قام بها اللاجئون، طالب آرمين شوستر من الحزب المسيحي الديمقراطي، بتنظيم حملة أمنية صارمة من قبل الأجهزة الأمنية، حسبما صرح لموقع "فوكوس" الألماني. وأضاف بالقول "إن إيجاد أعذار لمثل هذه التصرفات هو أمر غير مسموح به".

حالات سابقة

جدير بالذكر أن حوادث أعمال الشغب أثناء قيام رجال الشرطة بعمليات الترحيل، كانت قد تكررت في الفترات الأخيرة. ففي مدينة فيتسنهاوزن بولاية هيسن الألمانية، حاول مؤخرا ستون شخصا منع رجال الشرطة من ترحيل شاب سوري إلى بلغاريا. وأوضحت الشرطة أنه بعدما تم توقيف السوري البالغ من العمر 27 عاما من بيته، أحاط هؤلاء الأشخاص بسيارتي الدورية وحاصروها بدراجات ما دفع رجال الشرطة إلى استدعاء الدعم.

وفي حادثة أخرى شهدها مركز اللاجئين في مطلع هذا العام، في منطقة تابعة لبلدية غوترسلو بولاية شمال الران ويستفاليا، رفضت عائلة أذربيجانية الترحيل، بعد أن توجهت دورية تابعة للشرطة إلى نزل اللاجئين. وانقض أحد أفراد العائلة على مسدس تابع لرجل أمن، غير أن العائلة استسلمت في النهاية.

جدير بالذكر أن مرافقة طالبي اللجوء المرحلين، باتت من المهام غير المحبذة لدى رجال الشرطة في ألمانيا. إذ شهدت أعداد المتطوعين للقيام بهذه المهمة تراجعا ملحوظا، خاصة بالنسبة لعمليات الترحيل إلى أفغانستان ويعود السبب في ذلك إلى صعوبة هذه المهمة نفسيا وجسديا، حسبما نقل موقع"شبيغل أونلاين".

د.ص/ ع.خ

المصدر: أونا – ثقافة: مطالب بتشديد الإجراءات بعد تصدي لاجئين بالقوة لعملية ترحيل
 

أخبار متعلقة