549قضت المحكمة التأديبية العليا، بإحالة مديرة متحف الفن المصري الحديث للمعاش ومجازاة آخرين لخروجهم على مقتضى الواجب في أعمال وظائفهم مما ترتب عليه سرقة لوحات فنية تقدر قيمتها بـ 50 مليون جنيه.

وكشفت المحكمة في أسباب حكمها أن “ض. م”، مديرة متحف الفن المصري الحديث سمحت بدخول المصور “أحمد ي” إلى المتحف بموجب تصريح منسوب صدوره إلى رئيس القطاع بالمخالفة للحقيقة، مخالفة بذلك الإجراءات المتبعة والتي لا تسمح للشخص المصرح له بالدخول والتصوير دون استلام التصريح بشخصه ويتم ذلك بإشارة تليفونية أو بإخطار من القطاع وحال علمها بتلك الإجراءات، كما قبلت التعامل بالتصريح المشار إليه دون الرجوع إلى رئيس القطاع للتأكد من صحته للفارق الزمني الكبير بين تاريخ تقديمه وتاريخ استعماله.

وغادرت المتهمة مقر عملها بالمتحف بتاريخ 12 يناير الماضى الساعة 2.30 مساء، ووافقت على انصراف “سمر ي” المكلفة من قبلها بالتواجد مع المصور داخل قاعة أبعاد لحين إنهاء أعمال تصوير اللوحات حال تواجد المصور المذكور بقاعة أبعاد وعلمها بذلك، وكذلك تقاعسها عن إخطار مدير عام المتاحف بالتصريح المقدم من المصور المذكور إلا بعد تمام واقعة الاستيلاء على اللوحات وعدم إصدارها تعليماتها لأمناء المخازن بمعاينة اللوحات وإعادتها مرة أخرى للمخازن في الفترة من 12 إلى 19 يناير الماضى، وموافقتها بتاريخ 17 يناير الماضى على تغليف اللوحات من قبل المصور المذكور وتكليفها أحد العمال بمعاونة المصور في ذلك بما سيكون له أثره في عدم اكتشاف واقعة استبدال اللوحات.

وتضمن الحكم مجازاة المتهمة الثانية “س .م”، مسئولة النشاط الثقافي بالمتحف، بتأجيل ترقيتها عند استحقاقها لمدة عامين، لمخالفتها التعليمات الصادرة إليها من مديرة المتحف بالبقاء داخل قاعة أبعاد مع المصور أحمد ي وتركها المذكور وحده داخل القاعة مما مكنه من إبدال 5 لوحات للفنان محمود سعيد مقدر ثمنها ب 50 مليون جنيه بأخرى مزيفة.

كما قضت المحكمة بمجازاة المتهم الثالث م.م. ، مسئول أمن بمتحف الفن المصري الحديث، بتأجيل ترقيته عند استحقاقها لمدة عامين لعدم قيامه بإخطار الإدارة العامة للأمن بصورة من التصريح المقدم من المصور أحمد ي بالمخالفة للتعليمات التي توجب عليه ذلك.

وسمح بدخول المصور المذكور إلى مقر المتحف وبحوزته صندوق خشبي دون تفتيشه مما ترتب عليه تمكن المصور من ادخال اللوحات المزيفة واستبدالها باللوحات الأصلية الخاصة بالفنان محمود سعيد، ولم يقم بتفتيش الصندوق حال خروج المصور به مما ترتب عليه تمكن المصور المذكور من الاستيلاء على اللوحات الأصلية والخروج بها من المتحف.

وقضت المحكمة ببراءة محمد عبد العزيز أحمد، مدير عام الإدارة العامة للأمن بقطاع الفنون التشكيلية بعد ثبوت عدم تقاعسه عن اتخاذ الإجراءات اللازمة نحو تأمين المتحف التأمين الكافي بما يسمح معه اكتشاف ما بداخل أمتعة المترددين وفحصها ضمانًا لسلامة المبنى وما به من مقتنيات ثمينة.

المصدر: أونا – حوادث: إحالة مديرة متحف الفن المصري للمعاش بسبب سرقة لوحات بـ50 مليون جنيه
 

أخبار متعلقة