أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن القيادة السياسية تُولي أهمية كبيرة لتطوير مصلحة الجمارك باعتبار أن هدفها الأساسى هو حماية الأمن القومى المصرى بجانب الحفاظ على منافذها من تهريب الآثار والمخدرات والبضائع الغير مسموح بها وهى عملية ليست بالأمر الهين لذا لابد من العمل بفاعلية كاملة حتى يتسنى لنا الانتهاء من تطوير وميكنة مصلحة الجمارك في نهاية يونيو 2020 والتعامل مع الملفات الجمركية خلال الفترة المقبلة من خلال استكمال حوكمة المنافذ الجمركية بشكل أكثر كفاءة وفاعلية لمواكبة اجهزة الجمارك بالدول المتقدمة.

و أشار د.معيط إلى أن تطوير الجمارك يتطلب تقليص زمن الافراج الجمركى والذى يصل فى المتوسط الى 28 يوم ولكن هذا التأخر ليس بسبب مصلحة الجمارك فقط بل وجود بعض الجهات الاخرى التى تتعامل مع مصلحة الجمارك مثل الحجر الزراعى والبيطرى وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات، مشيرا إلى ان هناك دول تنتهى من الافراج الجمركى خلال 3 أيام ودول اخرى خلال ساعات ويجب ان نسعى لنلحق بهذا الركب.

وأشار وزير المالية، أن الارتقاء بمصلحة الجمارك يساهم فى التيسير على المتعاملين معها والعاملين بها لينعكس ذلك بشكل إيجابى على تصنيف الدولة لدى المؤسسات الدولية مؤكدا أهمية استكمال مشاريع ميكنة دورة عملها بالكامل وحوكمة منظومة العمل بها والنظر لها باعتبارها آلية مهمة لدفع عجلة الاقتصاد مع التأكيد على ضرورة رفع كفاءة العنصر البشري والارتقاء بادائه.

جاء ذلك خلال اجتماع د.محمد معيط وزير المالية مع قيادات مصلحة الجمارك بحضور د.إيهاب أبو عيش نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة و كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك.

و أوضح الوزير أن هناك خطة تم إعدادها لتطوير المصلحة مكونة من عدة محاور وسيتم التحرك فى جميع هذه المحاور بالتوازى لسرعة الانتهاء من عملية التطوير الشامل وتتمثل اهم هذه المحاور فى تطوير العنصر البشرى وتفعيل منظومة الشباك الواحد وحوكمة وميكنة المصلحة وتطوير اجهزة الفحص والكشف بالاشعة، بالإضافة الى اعادة هندسة إجراءات العمل بالمصلحة بما يتواكب مع التحرك نحو تطبيق منظومة الشباك الواحد في التعامل مع المجتمع التجاري ووضع الية لهذه الإجراءات ودمجها وعدم تكرارها، إلي جانب تشديد الرقابة علي جميع المنافذ ومكافحة التهريب والتوسع في إستخدام المنظومة المميكنة وافضل الممارسات العالمية فى هذا المجال وتطوير المراكز اللوجستية، مشيرا الى ان هناك دول عديدة سبقت فى هذا الشأن.

و أضاف وزير المالية أنه تم الإنتهاء من إعداد قانون جديد للجمارك وإرساله إلى مجلس الوزراء الذي بدء مناقشتة الإسبوع الماضي وقد تم ارساله لجميع الجهات المعنية وتم الأخذ فى الاعتبار الملاحظات والمقترحات وأن الوزارة لديها قناعة وإيمان كامل بالمشاركة المجتمعية لتحقيق أقصى استفادة ممكنة عند التطبيق لضمان الاستقرار والاستدامة.

وأكد الوزير أن مصلحة الجمارك بها كفاءات وخبرات عديدة ويجب الاستفادة بهم فى عملية تطوير المصلحة، مشيرا إلى اهمية العمل الدؤوب وتكثيف الجهود المبذولة من العاملين بالمصلحة وضرورة نقل الخبرات بين صفوف وكوادر المصلحة لتكوين قيادات الصف الثاتى والثالث، مشيرا إلى أهمية تقديم كلا من القيادات والعاملين بالمصلحة مقترحات لحلول المشكلات ومناقشة تلك الملفات ودراستها من خلال لقاءات دورية لإنجازها في أسرع وقت ممكن.

و أكد الوزير أن عملية التطوير لن تتم الا بجهود العاملين بمصلحة الجمارك مثلما حدث فى انجاز منظومتى الخزانة الموحد (TSA) وميكنة إدارة المالية الحكومية (GFMIS) والتحدى الحقيقى هو انجاز هذا التطوير تنفيذا للتكليفات الرئاسية.

المصدر: أونا – اقتصاد: وزير المالية: تطوير الجمارك يتطلب تقليص زمن الإفراج عن البضائع
 

أخبار متعلقة